الشيخ محمد إسحاق الفياض
71
منهاج الصالحين
يضم المدفوع إلى الأرباح الموجودة وحسب المجموع وأخرج خمسه ، مثال ذلك : إذا دفع خمساً من فائدة أثناء السنة ألف دينار مثلا ، ثم بعد نهاية السنة يحسب الفائدة ، فإذا بقت منها تسعة آلاف دينار ، فوظيفته أن يضم ما دفعه خمساً في أثناء السنة وهو الألف إلى الفائدة الباقية عنده بعد انتهائها وهي تسعة آلاف دينار فيصير المجموع عشرة آلاف دينار ، ويكون خمسها ألفين وقد أدي الألف منهما وبقي ألف آخر ، ولا يجوز أن يحسب خمس تسعة آلاف دينار - وهو الألف وثمانمائة دينار - ويستثني منه ما دفعه - وهو الألف - ويعطي الباقي وهو ثمانمائة . ( مسألة 146 ) : الدين على نوعين : أحدهما : أن لا يكون له ما بإزاء في الخارج . ثانيهما : يكون له ما بإزاء فيه ، كما إذا استدان مبلغاً واشترى به قطعة أرض أو دار أو غيرها ، وهي موجودة عنده فعلا أو اشتراها في الذمة . أما النوع الأول فيكون أدائه من المؤنة ، ولا فرق فيه بين أن يكون الدين في سنة الربح أو قبلها للمؤنة أم لغيرها ، تمكن من أدائه قبل ذلك أم لا . وكذلك لا فرق بين الدين العرفي والدين الشرعي كالخمس والزكاة والنذور والكفارات وأُروش الجنايات وقيم المتلفات وشروط المعاملات ، فإنه إن أداها من الفائدة في سنتها لم يجب الخمس فيها ، وإلا وجب الخمس ، وقد تسأل : أن الدين إذا كان للمؤنة بعد ظهور الربح ، فهل يستثنى من الفائدة في نهاية السنة أو لا ؟ والجواب : أن الاستثناء لا يخلو عن إشكال ، والأحوط إخراج الخمس